عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

235

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

علمت أن الأبوين إنما أخذا ثلث اثنين وأربعين ، وذلك أربعة عشر ، وإنما لها ثمانية عشر ثلث أربعة وخمسين ، فبقي لهما بيد الابنتين أربعة من اثنين وأربعين ، سهمان بيد كل واحدة منهما ، وذلك إن ترك الميت خمسة آلاف وأربعمائة درهم ، رجع الأبوان على الابنتين بأربعمائة بينهما ، ويصير الذي في يد الطارئة ألفا ومائتين ( 1 ) . قال أيوب البصري الفرضي ، [ ولو كانت الطارئة ملية والابنتان معدمتان ( 2 ) والتركة ] ( 3 ) ما ذكرنا ، فقد علمت أن تصحيح الفريضة من ثمانية عشر ، للأبوين ستة ، ولكل بنت أربعة ، فضمت الأربعة التي للطارئة مع الستة للأبوين ، فذلك عشرة ، فيقسم ما بأيديهم على عشرة ، فنظرت إلى ما بيد الطارئة فإذا هو ألف ومائتان ( 4 ) وقد أخذ الأبوان ألفا وأربعمائة ، فاجمع ذلك فيصير ألفين وستمائة ، فاقسم ذلك على عشرة ، للبنت خمسة ، وللأبوين ثلاثة أخماسه ، والخمسان ألف وأربعون ، والثلاثة أخماسها ألف وخمسمائة وستون ، فالذي يأخذ الأبوان من الطارئة الملية مائة وستون ، ثم إن طرأ للإبنتين المعدمتين شيء اقتسموه أيضا على عشرة ، ثلاثة أخماسها للأبوين ، وخمساه للبنت الطارئة ، هكذا حتى يستوفوا جميع أنصبائهم ، ولو كان إنما قالت الطارئة معي نصف نصيبي / عملت على معنى ما تقدم ، فلها من الثمانية عشر سهما أصل الفريضة أربعة ، فاترك ( 5 ) منها سهمين ، الباقي ستة عشر ، فالسهمان منها ثمانية ، فزد على فريضة الإنكار مثل ثمنها ، ثم اعمل على ما وصفنا ، فمن كان له فضل أخذه ممن كان أخذ أكثر من نصيبه على ما تقدم . قال ابن ميسر ، وفيه أخصر من هذا ، أن الفريضة من ثمانية عشر فأزل منها نصيب الطارئة أربعة ، الباقي في أربعة عشر ، يقسم عليها ما بأيدي المقرين عليهم على سبعة للأبوين ثلاثة أسباع ، وأربعة أسباع بين الابنتين المعروفتين ، فإن

--> ( 1 ) في النسخ كلها ( ويصير الذي في يد الطارئة ألف ومائتان ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ كلها ( والإبنتين معه متين ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) ما بين معقوفتين كتب في ب محرفا على الشكل التالي ( ولو كانت الطارئة ثلاثة والإثنتان مقدمتان في التركة ) وهو تعبير مضطرب صوابه ما أثبتناه . ( 4 ) في النسخ كلها ( فإذا هو ألف ومائتين ) والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) كذا في ص وت وعوض هذا الفعل في الأصل وب بقوله ( فأزل ) والمعنى واحد .